جعفر الخليلي

52

موسوعة العتبات المقدسة

( بالسپهبد ) ومعناه القائد الكبير - أربعة : الأول بخراسان ، والثاني بالمغرب ، والثالث ببلاد الجنوب والرابع ببلاد الشام « 1 » . ولقد بلغت الجيوش الخراسانية من القوة لخوضها ألوانا من الحروب ان غررت بالكثير من الملوك بأن يتجاوزوا الحدود في طموحهم والاندفاع لبسط نفوذهم على أكبر منطقة من الدنيا كما فعل ( كيكاووس ) الذي ساق جيشه من ( بلخ ) لغزو اليمن ! ! وسأل الحجاج ابن القرية عن بعض المدن فقال عن خراسان : « ماؤها جامد ، وعدوها جاهد وبأسهم شديد ، وشرهم عنيد » « 2 » . والاعتزاز بالقوة عند الخراسانيين قديم جدا ويرجع إلى ابعد مدى في التاريخ بل إن الإيرانيين جميعا كانوا يفخرون بابطالهم ويروون مختلف القصص الغريبة عن شجاعتهم في كتبهم واسمارهم وقد حظي ( رستم ) الذي ظهر في أيام ( كيقباد ) وحظي أبوه ( زال ) الذي كان في أيام منوچهر بالشيء الكثير من الأساطير والقصص التي تتحدث عن تلك البطولة ، وقد وجدت لرستم صور منقوشة على الصخور تحكي جانبا من بعض قصص بطولته وشجاعته ، ورستم هذا خراساني من ( زابلستان ) ولم يزل اسمه لليوم رمزا للقوة والشجاعة والبطولة في تاريخ إيران الأسطوري القديم . وكان وجود الخيل في خراسان باعتبارها أول بقعة عرفت بتربية الخيول والتي انتقلت منها الخيول إلى سائر جهات العالم « 3 » . عاملا من عوامل تشجيع الفروسية ، والحرب ، وقد قيل إن الملك ( افراسياب ) كان أول من ابتدع استعمال الحبال التي يلقونها من فوق ظهور الخيل على الأعداء ويلفّونهم بها نظير الشباك التي يستعملها فرسان ( المكسيك ) كما

--> ( 1 ) مروج الذهب ج 1 ص 152 مط البهية بمصر . ( 2 ) مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه ص 92 مط ليدن . ( 3 ) العصور القديمة ص 134 مط الجامعة الأميركية .